ما معنى أن تقود مثل المسيح؟

19 يوليو 2021 

على مدار الأشهر العديدة الماضية، كان فريقنا في أوانا يحفظ الأصحاح الثاني من رسالة فيلبي ويتفاعل معه. نحن نجتمع في مجموعات صغيرة لا للالتزام بحفظ الكتاب المقدس فقط، ولكن لمناقشته والتفاعل معه, وهو يؤثر على حياتنا اليومية. من خلال هذا المقطع، مع كون الرب يسوع مثالًا رائعًا لنا، يعطينا بولس بعض التوجيهات الرائعة حول معنى الحياة والقيادة. 

فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. (في 2: 5-8) 

لذا، فبصفتنا قادة في الخدمة، ما هي تطبيقات هذا المقطع بالنسبة لنا في حياتنا اليومية، وكذلك في دورنا في قيادة الخدمة؟ كيف يجب أن نقرأ وأن نطبِّق هذه التعليمات؟ بغض النظر عن دورك – سواء كنت راعيًا أول أو راعي أطفال أو راعي شباب، سواء كنت متفرغًا أو متطوعًا، تعمل بدوام جزئي أو بدوام كامل – فأنت تتمتع بدرجة معينة من المكانة والسُلطة. ولكن كيف نطبِّق هذه المكانة بمعنى القيادة؟ 

شخصيًا، أجد أن هذا المقطع لا يتعلق “بقائمة مهام” بقدر ما يتعلق بسلسلة من الاعتبارات الجديرة بسعينا المستمر. بصفتنا أتباع الرب يسوع، فإننا نسعى جاهدين لنعيش حياتنا مثله، مع كوننا مدركين أننا لن نكون على ما كان هو عليه أبدًا. فكيف ننظر إلى هذا المقطع بطريقة تؤدي إلى النمو المستمر؟ فيما يلي سلسلة من الأسئلة التي أجد نفسي مستمرًا في التفكير فيها:

  • في موقعي القيادي، هل أركز على إحضار الرب يسوع لمن أقودهم أو في ممارسة سُلطتي كقائد؟
  • في موقعي القيادي، هل أنا مهتم بشكل أكبر بإنجاز الأشياء أم بالاقتداء بالمسيح؟

يقول لنا الرسول بولس أن يكون لنا نفس فِكر المسيح. كيفية إجابتي عن الأسئلة أعلاه تشير إلى مكان وجود فكري حقًا.

  • في موقعي القيادي، هل أركز على تقدمي ومسار دوري أم على الاستمرار في التركيز على الإرسالية؟
  • في موقعي القيادي، هل أنا مهتم في كثير من الأحيان بالسُلطة والقوة أم يمكنني حقًا أن أقول إن هذا لا يهمني؟

يخبرنا الرسول بولس أن الرب يسوع لم يعتبر المساواة مع الله شيئًا يستخدمه لمصلحته. الرب يسوع – الذي كان الكل تحت تصرفه- لم يتطلع إلى الاستفادة منه شخصيًا. كيفية إجابتي عن هذه الأسئلة تعطي فكرة عمَّا إذا كنت أهتم بالمسيح في قيادتي أو أهتم بنفسي.

  • في موقعي القيادي، هل أنا أكثر ميلًا لخدمة من حولي بتواضع أم أطلب منهم خدمتي وتلبية احتياجاتي؟
  • في موقعي القيادي، هل أنا على استعداد لفعل أي شيء أطلب من الآخرين القيام به أم إنه من المرجح أن أتخطى المهام الصعبة أو غير المريحة؟

يخبرنا الرسول بولس أن الرب يسوع أخذ طبيعة الخادم ذاتها ووضع نفسه. كيفية إجابتي عن هذه الأسئلة يعطي مؤشرًا عما إذا كنت على استعداد لأن أكون متواضعًا وأن أخدم أو إذا كنت أنظر إلى منصبي كمنصة للسُلطة. 

كثيرًا ما أقول لأولادي: “كن قائدًا وليس مديرًا.” كل شخص يحتاج إلى قيادة عظيمة (ويرغب حقًا فيها). ولكن إذا كنَّا صادقين، فإن معظمنا لا يتمتع بوجود “مدير” أو بالتحكم فيه. الطريقة التي ندير بها أنفسنا في مناصب السُلطة والمسؤولية سيكون لها تأثير كبير, ليس فقط على من نخدمهم، وليس فقط على نجاح مهامنا في الخدمة، ولكن الأهم من ذلك في إرساليتنا النهائية المتمثلة في قيادة العالم إلى معرفة الرب يسوع معطي الحياة. 

من السهل جدًا في عالمنا اليوم أن نرى القادة الذين يعيشون عكس قيادة المسيح تمامًا, وللأسف، هذا هو الحال داخل الكنيسة أيضًا. دعونا نعترف أن القيادة التقية هي القيادة التي تشبه المسيح وأن لكل شخص منَّا الفرصة لأن يعيش بهذه الطريقة أيًا كان المنصب الذي نشغله.

كيف ساعدك مثال الرب يسوع على أن تصبح قائدًا أكثر تأثيرًا؟ أخبرنا في التعليقات.

للمزيد من الفائدة: اقرأ وتأمل في الشاهد (1كو 9: 16- 23).

Contact Us

Awana is a global, non-denominational service present in over 62,000 churches worldwide, serving more than five million children, boys, girls, and youth every week.